ابن أبي أصيبعة

35

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

المرضى ، ورأى اختلاف الأمراض وأسبابها ، [ وعلاماتها ] « 1 » وتفنن في معالجتها ، وسأل عمن هو إمام في وقته بمعرفة صناعة الطب ، [ والمعرفة بها ] « 2 » جيدا . فذكروا له [ أن ] « 3 » ببغداد " أبو الفرج بن الطيب « 4 » " ، كاتب الجاثليق ، وأنه فيلسوف متفنن ، وله فضل وخبرة في صناعة الطب ، وفي غيرها من الصنائع الحكمية . فتأهب للسفر [ وأخذ سوارا كان لأمه لنفقته ] « 5 » ، وتوجه إلى بغداد ، وصار ينفق عليه ما يقوم بأوده ، ويشتغل على ابن الطيب ، إلى أن مهر في صناعة الطب « 6 » ، وصارت له مباحثات جيدة ، ودراية فاضلة ، في هذه الصناعة . واشتغل أيضا بشئ من المنطق والعلوم الحكمية ، ثم عاد إلى دمشق وأقام بها . ونقلت أيضا قريبا من هذه الحكاية القريبة المتقدمة ، وإن كانت الرواية بينهما مختلفة ، عن شيخنا الحكيم [ مهذب الدين عبد الرحيم بن علي ، قال : حدثني موفق الدين ] « 7 » أسعد بن إلياس المطران ، قال : حدثني أبى ، قال حدثني أبو الفرج بن الحديد ، قال : [ حدثني أبو الكرم الطبيب عن أبيه أبى الرجاء ، عن جده ، قال ] « 8 » : كان بدمشق فاصد يقال له أبو الخير ، ولم يكن من المهرة ، فكان من أمره أن فصد شابّا ، فوقعت الفصدة في الشريان ، فتحير وتبلد ، وطلب قطع الدم فلم يقدر على ذلك ، فاجتمع الناس عليه ، وفي أثناء ذلك طلع صبي عليه ، فقال : يا عماه ، افصده في اليد الأخرى ، [ فاستراح إلى كلامه وفصده من

--> ( 1 ) ساقط من : أ . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 3 ) ساقط من : أ . ( 4 ) في ك ، و : الطبيب . ( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ . ( 6 ) في ه : صناعته ، بدلا من صناعة الطب . ( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 8 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .